التقويم القمري الصيني
في الصين المعاصرة، وعلى الرغم من اعتماد التقويم الغريغوري كما هو الحال في أغلب دول العالم، لا يزال التقويم الصيني التقليدي حاضرًا بقوة في الحياة الثقافية. فهو لا يُعد مجرد أداة لعدّ الأيام، بل منظومة متكاملة تجمع بين علم الفلك والموروث الزراعي والأساطير القديمة.
في المجتمعات الغابرة، لعب التقويم دورًا مزدوجًا؛ إذ ساعد المزارعين على ضبط أعمالهم الزراعية، وجسّد في الوقت ذاته سلطة الدولة.وكان يُعتقد أن انتظام الفصول يعكس قدرة الحاكم على تحقيق التوازن بين السماء والأرض، وأن التقويم الذي يُعد سنويًا بإشراف فلكيي الإمبراطور دليل على شرعية حكمه.
تروي الأساطير أنه في عام 2254 قبل الميلاد، أمر الإمبراطور ياو فلكييه بضبط حركة الفصول وتعاقبها. ومع قيام أسرة شانغ، أصبح إعداد التقويم مهمة مجلس من علماء الرياضيات بإشراف الوزير الإمبراطوري. ولم يكن التقويم مجرد وثيقة زمنية، إذ كانت كل سلالة جديدة تصدر تقويمها الخاص، بينما يُعد تداول تقويم غير رسمي فعلًا من أفعال الخيانة.
هل تساءلت يومًا كيف يعرف الصينيون مواعيد زراعة الأرز ومتى يحتفلون بأعيادهم التقليدية؟🎉 السر يكمن في التقويم القمري الصيني، الذي لا يحدد الأيام فقط، بل حتى الأبراج والطقوس اليومية للأفراد. هذا التقويم يمثل مفتاح فهم الحياة اليومية في الصين ويجعل كل يوم مرتبطًا بعنصر من عناصر الطبيعة والثقافة، وكل هذه الأسرار ستدهشك في مقالنا الممتع، لذلك تابعنا للأخير لتعرف إجابة هذه الأسئلة.
1- تعريف التقويم الصيني:
التقويم الصيني هو تقويم قمري–شمسي، أي أنه لا يعتمد على القمر وحده ولا على الشمس وحدها، بل يجمع بينهما معًا.
♋ هذا التقويم يستخدم حركة القمر لتحديد الأشهر، وحركة الشمس لضبط طول السنة والفصول.
♋ الأشهر تبدأ مع ظهور القمر الجديد🌑: أي أنها مبنية على شكل القمر في السماء. فعندما يختفي القمر تقريبًا من السماء ولا يكون مرئيًا، يُعتبر هذا اليوم بداية الشهر الجديد.
♋ السنة تُضبط وفق الدورة الشمسية: لو اعتمدنا فقط على الأشهر القمرية، ستكون السنة أقصر من السنة الشمسية بحوالي 11 يومًا كل سنة. هذا يعني أنه مع مرور السنوات، الفصول ستتغير أماكنها، فمثلاً قد يأتي فصل الربيع في الشتاء بعد عدة سنوات.
♋ لإصلاح الفارق بين السنة القمرية والسنة الشمسية، يتم إدخال شهر إضافي أحيانًا. هذا الشهر يسمى "شهر كبيس" أو "الشهر الثالث عشر"، ويضمن أن التقويم يبقى متوازنًا مع الفصول. وبهذا، لا يخرج التقويم عن موعد الزراعة أو الاحتفالات التقليدية.
🔹المسميات المختلفة للتقويم الصيني:
- 农历 (nóng lì) يُترجم حرفيًا إلى التقويم الزراعي.
- 阴历 (yīn lì) يعني التقويم القمري.
عادةً ما يقع رأس السنة الصينية بين 21 يناير و21 فبراير، ويُحدَّد دائمًا بظهور القمر الجديد. أي أن اليوم الذي يظهر فيه القمر الجديد في هذا النطاق يكون اليوم الأول من السنة الصينية. وفي حالات نادرة، إذا جاء ظهور القمر الجديد خارج هذا النطاق، يقوم الصينيون بإضافة شهر كبيس قبل رأس السنة، مما يجعل الموعد يتقدّم بحوالي 18 إلى 20 يومًا للحفاظ على انتظام التقويم.
2- استخدامات التقويم الصيني:
☀أولًا: المصطلحات الشمسية الـ 24.لاحظ الصينيون القدماء بعد متابعة حركة الشمس أن هناك أطول يوم في السنة، وهو الانقلاب الصيفي، وأقصر يوم، وهو الانقلاب الشتوي. وبناءً على هذين الحدثين، قاموا بتقسيم السنة إلى 24 جزء متساوي كل منها يشكل مصطلحًا شمسيًا .
- معرفة الفصول الأربعة وترتيبها بدقة.
- فهم المناخ والتغيرات الجوية، مثل بداية الأمطار أو موجات البرد.
- تحديد أوقات الزراعة والحصاد وكذلك الأحداث التقليدية في الصين.
🌂أول هذه المصطلحات هو: Li Chun (立春)، أي بداية الربيع وهو الوقت المناسب لبدء زراعة الأرز في جنوب الصين وبعده تبدأ درجات الحرارة بالارتفاع تدريجيًا ويصبح الطقس مناسبًا لنمو الأرز.
في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في بكين 2022، تم عرض المصطلحات الشمسية الـ24 في فيديو الافتتاح بطريقة العد التنازلي، والأجمل أن المصطلح الشمسي الأول Li Chun بداية الربيع كانت في نفس يوم الافتتاح.
في الثقافة الصينية التقليدية، ليست كل الأيام متساوية من حيث الطاقة والحظ. بعض الأيام تُعتبر محظوظة وبعضها غير مناسبة لبعض الأعمال.لذلك، يعتمد الصينيون على التقويم الصيني لتحديد الأيام الجيدة قبل القيام بالأمور المهمة في حياتهم.
💬أمثلة على ذلك: الخطوبة وطلب الزواج, حفلات الزفاف, الدعاء بالحمل, السفر وبداية المشاريع. إذ يُعتقد أن اختيار اليوم المناسب يجلب الحظ الجيد ويجنّب الطاقة السلبية.
ترتبط الأبراج الصينية بالتقويم القمري، أي أن سنة البرج لا تبدأ مع الأول من يناير، بل تبدأ مع اليوم الأول من السنة القمرية (رأس السنة الصينية) وتنتهي بنهايتها. وتعتمد هذه الأبراج على دورة زمنية مكوّنة من 12 سنة، تحمل كل سنة اسم حيوان معيّن، ويتكرر هذا الترتيب بعد اكتمال الدورة. وتشمل هذه الأبراج بالترتيب: الفأر، الثور، النمر، الأرنب، التنين، الأفعى، الحصان، الخروف، القرد، الديك، الكلب، والخنزير، حيث يرمز كل برج إلى سنة قمرية كاملة.
💜 هل تريد معرفة برجك الصيني؟ 👈اقرأ مقال: كيف يفكر الصينيون في الأبراج.
يعتمد الصينيون في تحليل الشخصية على التقويم القمري لأن كل سنة قمرية ترتبط بعنصر من العناصر الخمسة: المعدن، الخشب، الماء، النار، والأرض.
وعند معرفة تاريخ الميلاد القمري، يمكن تحديد العنصر الأساسي للشخص، والذي يُعتقد أنه يؤثر في صفاته الشخصية، مثل طريقة التفكير والتعامل مع الآخرين. وبناءً على هذا العنصر، يربط الصينيون بين الشخص والمهنة التي تناسبه، كما يحددون درجة التوافق مع الشريك المناسب، إذ يُعتقد أن انسجام العناصر أو تعارضها يؤثر في العلاقات والحياة اليومية.
3- نشأة وتاريخ التقويم الصيني:
🌿يُعدّ التقويم القمري الشمسي الصيني من أقدم أنظمة التقويم في العالم، إذ يعود تاريخه إلى أكثر من 4000 سنة، وتحديدًا إلى عهد أسرتي شيا وشانغ. وقد نشأ هذا التقويم اعتمادًا على ملاحظات دقيقة لحركة الشمس والقمر، ما جعله تقويمًا قمريًا شمسيًا يجمع بين علم الفلك والطبيعة والجغرافيا.
🌿مع مرور الزمن، لم يتوقف الصينيون عند شكله الأول، بل واصلت السلالات الحاكمة تطويره وتعديله بما يتناسب مع حاجات المجتمع والزراعة والحياة اليومية. ففي عهد أسرة هان تم اعتماد تقويم يُعرف باسم تايتشو، بينما شهد عهد أسرة تانغ ظهور تقويم هوانغجي، الذي انتشر لاحقًا خارج الصين وتبنّته دول مثل اليابان وكوريا وفيتنام.
🌿وتشير الاكتشافات الأثرية، مثل عظام العرافة من عهد شانغ، إلى وجود نظام تقويم قمري شمسي متكامل منذ القرن الرابع عشر قبل الميلاد. كما تُنسب بعض أسسه الأولى إلى الإمبراطور الأسطوري هوانغدي، الذي يُقال إنه أدخل هذا التقويم، بمساعدة وزيره تا ناو، واضعًا نظامًا دوريًا لتنظيم الزمن, وقد سمي بنظام تشيا تزو أي نظام الأحرف الدورية.
🌿وخلال عهد أسرة تشو، أُضيفت فكرة الأبراج الاثني عشر المرتبطة بالحيوانات، والتي بدأت كرموز شعبية ثم أصبحت جزءًا أساسيًا من الثقافة الصينية.
🌿قاومت الصين اعتماد التقويم الغريغوري لفترة طويلة، ولم يبدأ استخدامه رسميًا إلا سنة 1912، لكنه ظل محدود الانتشار ولم يُعتمد على نطاق واسع في جميع أنحاء البلاد. التحوّل الحقيقي حدث سنة 1949، بعد انتصار الشيوعيين وتأسيس جمهورية الصين الشعبية، حيث أصدر ماو تسي تونغ في 1 أكتوبر 1949 قرارًا يقضي بجعل السنة الرسمية للدولة متوافقة مع التقويم الغريغوري. ورغم هذا التحول، لم يتم إلغاء التقويم القمري الصيني، بل استمر استخدامه في المناسبات التقليدية والأعياد واختيار الأيام المهمة في الحياة اليومية.
4-الفرق بين التقويم الصيني والتقويم الغريغوري:
| وجه المقارنة | التقويم الصيني 🌸🐉🧧 | التقويم الغريغوري 📅🌍 |
|---|---|---|
| نوع التقويم | قمري–شمسي | شمسي |
| طريقة الحساب | يعتمد على حركة القمر مع ضبطه بحركة الشمس | يعتمد على حركة الأرض حول الشمس |
| بداية السنة | متغيّرة بين 21 يناير و21 فبراير 🎎 | ثابتة: 1 يناير 🎉 |
| عدد الأيام في السنة | 354 يومًا تقريبًا، مع إضافة شهر كبيس عند الحاجة 📆 | 365 يومًا (366 في السنة الكبيسة) 📆 |
| العلاقة بالفصول | يُعدَّل بشهر كبيس حتى لا يختلّ تتابع الفصول 🌱☀️ | متوافق دائمًا مع الفصول 🌱☀️ |
| السنة الكبيسة | إضافة شهر كامل🗓️ يحمل نفس اسم الشهر القمريالسابق | إضافة يوم واحد (29 فبراير) |
| التسمية في الصين | 农历 (nóng lì) – التقويم الزراعي 🌾 | 公历 (gong lì) – التقويم الرسمي 🏛️ |
| تسمية أخرى | 阴历 (yin lì) – القمري 🌙 | 阳历 (yang lì) – التقويم الشمسي ☀️ |
| مجال الاستخدام | الأعياد التقليدية 🎊، الأبراج 🐭🐂🐅، اختيار الأيام المحظوظة | الشؤون الرسمية، الإدارية، والتجارية |
| الانتشار | الصين وبعض دول شرق آسيا 🇨🇳🇯🇵🇰🇷🇻🇳 | مستخدم عالميًا 🌍 |
الشهر الصيني ودورة القمر الجديد
في التقويم الصيني، يعتمد تحديد بداية كل شهر على ليلة ظهور القمر الجديد, وهذاالأخير هو المرحلة التي يكون فيها القمر مظلمًا تمامًا ولا يظهر منه شيء في السماء، وهو عكس القمر الكامل (البدر).
- تمرّ دورة القمر خلال الشهر بمراحل متتابعة:يبدأ القمر مظلمًا (قمر جديد)، ثم يظهر على شكل هلال، ويستمر في النمو حتى يصل إلى البدر، وبعدها يبدأ في التناقص من جديد إلى أن يعود قمرًا مظلمًا مرة أخرى.
- بداية الشهر لا تتغير حسب ساعة ظهور القمر فحتى لو ظهر القمر الجديد في وقت متأخر، مثل الساعة الثامنة مساءً، فإن اليوم كاملًا يُحسب على أنه اليوم الأول من الشهر الجديد، وليس من لحظة ظهوره فقط.
5- كيف يعمل التقويم القمري الصيني:
- يُسمّى اليوم الأول من الشهر "تشو يي" (初一) أو "شو ري"، أي اليوم الأول.
- وعندما يكتمل القمر ويصبح بدرًا، يكون ذلك في منتصف الشهر.
- تستغرق الدورة القمرية الكاملة، أي الفترة من قمر جديد إلى قمر جديد آخر، حوالي 29 يومًا ونصف تقريبًا، وليس عددًا صحيحًا من الأيام. وبما أن التقويم يعتمد على أيام كاملة فقط ولا يمكن احتساب نصف يوم، يتم أحيانًا اعتماد شهر قمري من 29 يومًا وأحيانًا من 30 يومًا، وذلك لتعويض هذا الفرق البسيط والحفاظ على توافق التقويم القمري مع حركة القمر الفعلية.
- تتكون السنة القمرية من 12 شهرًا، وقد تصل إلى 13 شهرًا في بعض السنوات.
- يُعدّ الشهر الذي يبدأ أقرب إلى بداية الربيع (أول مصطلح شمسي) هو الشهر القمري الأول، وفيه يُحتفل بـ عيد الربيع (رأس السنة الصينية).
- تبدأ السنة القمرية بشهر يُسمّى "جانغ يوي" (正月) ومعناه الشهر الرسمي .
- كان الصينيون القدماء يطلقون على كل شهر قمري اسمًا مستمدًا من الأنشطة الزراعية التقليدية التي تُمارس فيه أو الظواهر الطبيعية السائدة خلاله.
كانت كل فترة تمتد إلى تسعة أو عشرة أيام، فيُقسَّم الشهر مثلًا إلى ثلاث فترات متتالية بحسب عدد أيامه.
- الأيام 1 → 10 : فترة أولى.
- الأيام 11 → 20 : فترة ثانية.
- الأيام 21 → 29 أو 30 : فترة ثالثة.
وقد استُخدم هذا النظام لتسهيل تنظيم شؤون الحياة اليومية، مثل الأعمال الزراعية والطقوس والحسابات الزمنية، في زمن لم يكن فيه نظام الأسبوع السباعي معروفًا لديهم.
- الجذوع السماوية العشرة: عشرة أسماء مرتبطة بالعناصر الخمسة.
- الفروع الأرضية الاثني عشر: 12 برجًا حيوانيًا.
- دورة 12 سنة للفروع الأرضية مرتبطة تقريبًا بحركة كوكب المشتري حول الشمس، أي كل حوالي 12 سنة يكمل المشتري دورة كاملة.لذلك أطلق الصينيون عليه اسم "نجم أو كوكب السنة" (سوي شينغ 岁星).
💗نظام اليانغ واليين: عند الجمع بين الجذع والفرع، يتم مراعاة الطاقة حيث يانغ + يانغ (جذع فردي مع فرع فردي), يين + يين (جذع زوجي مع فرع زوجي).
الفرع الأرضي: 巳 (سي) → يمثل الأفعى 🐍
إذن سنة 2025 هي سنة الأفعى الخشبية، سنة مليئة بالحركة والطاقة حسب الثقافة الصينية.
اسم السنة الصينية: 丙午 (بينغ–وو)
الجذع السماوي: 丙 (بينغ) → مرتبط بـ النار الطبيعية
الفرع الأرضي: 午 (وو) → يمثل الحصان 🐎
إذن سنة 2026 هي سنة الحصان الناري، وتُعتبر سنة نشيطة، سريعة، وحيوية جدًا.
6-دور التقويم الصيني وأهميته في الحياة اليومية:
رغم أن التقويم الصيني قديم ويعود إلى آلاف السنين، يعتمد اليوم الصينيون على التقويم الغريغوري للأغراض الرسمية. لكن التقويم الصيني ما زال يُستخدم لتحديد المهرجانات التقليدية والأيام الميمونة، ويستند إلى أطوار القمر لتحديد الأيام المميزة في كل مدينة، حيث يمكن لكل منها تحديد اليوم القمري المحلي الخاص بها بناءً على طلوع القمر الجديد والبدر، مما يجعله جزءًا مهمًا من الثقافة والاحتفالات.
🎁تحديد المواعيد والأيام المحظوظة:
- يُستخدم التقويم الصيني لتحديد مواعيد المهرجانات التقليدية مثل رأس السنة القمرية الجديدة، بالإضافة إلى الأيام الميمونة للزواج أو الانتقال إلى منزل جديد.
- بعض الأيام تُعتبر غير محظوظة، لذلك يلتجئ بعض الناس إلى العرافين لتحديد أفضل يوم للزفاف، باستخدام بيانات ميلاد العروسين المعروفة باسم (生辰八字 - Shēngchén Bāzì).
- في الصين القديمة، كان يعتقد أن الشهر الثامن الكبيس شهر غير محظوظ، لكن هذه المعتقدات أصبحت مجرد خرافات لدى الكثير من الصينيين المعاصرين، ولا تؤثر على الحياة اليومية.
🎁المهرجانات التقليدية:
تعتمد المهرجانات الصينية على التقويم القمري وليس على التقويم الغريغوري، أي أن مواعيدها تُحدَّد حسب حركة القمر. تُربط الأعياد بأيام قمرية محددة، مثل رأس السنة الصينية الذي يقع في اليوم الأول من السنة القمرية، وعيد منتصف الخريف الذي يُصادف اليوم الخامس عشر من الشهر القمري الثامن عند اكتمال القمر. ولهذا السبب، تختلف تواريخ الأعياد الصينية كل سنة في التقويم العادي، لأنها تتبع القمر وليس الأشهر الثابتة.
✅لمعرفة أبرز هذه المناسبات، يمكنك الاطلاع عليها عبر: [الأعياد الصينية].
🎁التنبؤ بجنس المولود:
في الصين القديمة، كانت العائلة المالكة تهتم كثيرًا بإنجاب الذكور لأنهم يرثون الحكم والاسم العائلي. لذلك كانوا يستعملون التقويم الصيني القمري لمحاولة التنبؤ بجنس المولود قبل ولادته.
- العمر القمري للأم وقت حدوث الحمل= العمر الحقيقي + سنة تقريبًا.
- الشهر القمري الذي حدث فيه الحمل.
ومن خلال جدول تقليدي قديم يسمى جدول تحديد جنس المولود ، كانوا يعتقدون أنهم يستطيعون معرفة إن كان المولود ولدًا أم بنتًا, حيث أن السطر يحتوي على عمر الأم القمري والعمود يحتوي على الشهر القمري للحمل.
😁 يمكنك الاطلاع على هذا الموقع الذي يوفّر جدولًا لتوقع جنس المولود : التقويم الصيني لتحديد جنس الجنين.
مع مرور الوقت، استخدم بعض الناس العاديين هذه الطريقة أيضًا، لكن في العصر الحديث لم تعد شائعة، لأن أغلب الآباء لا يهتمون بجنس المولود، كما أن كثيرين يشككون في دقتها ويعتبرونها مجرد معتقد شعبي وليست علمًا مؤكدًا.
في الختام، لا يُعدّ التقويم الزراعي التقليدي مجرد أداة لمعرفة الأيام والشهور، بل يُمثّل جزءًا أساسيًا من هوية الشعب الصيني. فمن خلاله، يحافظ الصينيون على صلتهم بتاريخهم العريق وتقاليدهم القديمة، كما يعبّر عن فلسفتهم التي تقوم على الانسجام مع الطبيعة وحركاتها، خاصة حركة القمر والفصول.
كما يلعب التقويم الصيني دورًا مهمًا في تعزيز الروابط العائلية والمجتمعية، إذ تُحدَّد على أساسه الأعياد والمناسبات التقليدية التي يجتمع فيها الأفراد للاحتفال معًا، مما يقوّي روح الانتماء ويُحافظ على القيم الثقافية المشتركة بين الأجيال.





